فروى ابن المنذر في «الإشراف»(١)(٢) عن قتادة أنه قال: من نسي شيئاً من تكبير الصلاة فإنه يقضيه حين يذكره (٣).
وعن الحسن البصري أنه قال: التسبيح التام في السجود سبعاً والمجزئ ثلاثاً (٤).
وعن الأوزاعي: يقضي ما سهى عنه من التكبير (٥).
/ وعن إسحاق: إن ترك التسبيح عامداً أعاد (٦).
وعن الحكم وأبي ثور فيمن ترك تكبيرة: سجد سجدتي السهو (٧).
فإن قيل: يحمل جميع ذلك من أمره وفعله على الاستحباب، بدليل أنه قال في حديث ابن مسعود:«إذا ركع أحدكم فليقل: سبحان ربي العظيم ثلاثاً»(٨). وكذا في السجود، ولا يجب الثلاث،
(١) كتاب: (الإشراف على مذاهب العلماء) لابن المنذر، وهو مختصر عن كتاب الأوسط للمؤلف، وهو من أحسن المصنفات في فنه، جمع فيه بين طريقة المحدثين في شروح الحديث، وبين طريقة الفقهاء في كتب الفقه. [ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٩٨، لسان الميزان ٦/ ٤٨٢]. (٢) ينظر: الإشراف ٢/ ٧١. (٣) أخرجه عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب الرجل يسهو بها في التكبير أو سمع الله لمن حمده ٢/ ٣٢٩، ح ٣٥٦٤ عن معمر، عن قتادة قال: من نسي شيئاً من تكبير الصلاة، أو سمع الله لمن حمده؛ فإنه يقضيه حين ذكره. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ١/ ٢٢٤، ح ٢٥٦٨ من طريق منصور، عن الحسن، أنه كان يقول: التام من السجود قدر سبع تسبيحات، والمجزئ ثلاث. (٥) ينظر: الإشراف ٢/ ٧١. (٦) ينظر: الأوسط ٣/ ١٨٥. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، باب الرجل يريد أن يقول سمع الله لمن حمده، فيقول: الله أكبر ١/ ٤٢١، ح ٤٨٣٦. (٨) تقدم تخريجه.