للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبالجملة إنّ جميع هذه الأذكار والتكبيرات قد كان يقولها، ويأمر بها، واشتهر ذلك في الأخبار، وقد قال : «صلوا كما رأيتموني أصلي» (١)، فوجب امتثال أمره.

وقد اشتهر ذلك في الصحابة، فروي عن الأئمة أبي بكر (٢)، وعمر، وعثمان، وعلي أنهم كانوا يكبرون في كل خفض ورفع (٣).

وفي السلف ـ أيضاً ـ حتى إنهم قالوا: إذا أخل بشيء منه وجبت الإعادة.


(١) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة الباردة أو المطيرة ١/ ١٢٨، ح ٦٣١ من حديث مالك بن الحويرث.
(٢) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو بكر بن أبي قحافة الصديق الأكبر خليفة رسول الله ، صحب النبي قبل البعثة، وسبق إلى الإيمان به، واستمر معه طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة، وفي الغار، وفي المشاهد كلها إلى أن مات، وكانت الراية معه يوم تبوك، وحج في الناس في حياة رسول الله سنة تسع، واستقرّ خليفة في الأرض بعده، ولقبه المسلمون خليفة رسول الله، مات في جمادى الأولى سنة ١٣ هـ[ينظر: أسد الغابة ٣/ ٢٠٥، الإصابة ٤/ ١٤٤].
(٣) أخرجه النسائي، كتاب السهو، باب التكبير إذا قام من الركعتين ٣/ ٢، ح ١١٧٩ من طريق عبد الرحمن بن الأصم قال: سئل أنس بن مالك عن التكبير في الصلاة فقال: «يكبر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين»، فقال حطيم: عمن تحفظ هذا؟ فقال: عن النبي ، وأبي بكر، وعمر ، ثم سكت، فقال له حطيم: وعثمان؟ قال: وعثمان.
وأما أثر علي فأخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود ١/ ١٥٧، ح ٧٨٦. ومسلم، كتاب الصلاة ١/ ٢٩٥، ح ٣٩٣ من طريق مطرف بن عبد الله، قال: صليت خلف علي بن أبي طالب أنا وعمران بن حصين، «فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر» فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: قد ذكرني هذا صلاة محمد ، أو قال: لقد صلى بنا صلاة محمد .

<<  <   >  >>