قالَ القاضي أبو يَعلى: يَجُوزُ أن تُسَمَّى الأشياءُ بغيرِ الأسماءِ الَّتي وَضَعَها اللهُ تَعالى عَلَمًا لها إذا لم يَقَعْ حَظْرٌ (٢).
(وَأَسْمَاؤُهُ) الحُسنى سُبحانَه و (تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ) بمعنى أنَّه لا يَجُوزُ لأحدٍ أنْ يَشْتَقَّ مِن الأفعالِ الثَّابتةِ للهِ تَعالى أسماءً، إلَّا إذا وَرَدَ نصٌّ في الكتابِ أوِ السُّنَّةِ، و (لَا تَثْبُتُ) أسماءُ اللهِ تَعالى ولا شيءٌ مِنها (بِقِيَاسٍ).
قالَ القاضي أبو بكرٍ والغَزَّالِيُّ: الأسماءُ توقيفيَّةٌ دونَ الصِّفاتِ.
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: وهذا المُختارُ (٣).
واحتجَّ الغَزَّاليُّ بالاتِّفاقِ على أنَّه لا يَجُوزُ أنْ يُسَمَّى رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- باسمٍ لم يُسَمِّه به أبوه، ولا يُسَمِّي به نَفْسَه، وكذا كلُّ كبيرٍ مِن الخلْقِ.
قال: فإذا امْتَنَعَ في حقِّ المخلوقينَ فامتناعُه في حقِّ اللهِ تَعالى أَوْلى.
(١) البقرة: ٣١. (٢) «العدة في أصول الفقه» (١/ ١٩١). (٣) «فتح الباري» (١١/ ٢٢٣) نقلًا عن الباقلاني.