فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحديث؟ قال: نعم. فكتبنا عنه وقلنا ما اسمك؟ قال: محمّد بن شاصونة بن عبيد، وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.

قلت: وقد وقع إلينا حديث شاصونة من غير الكديمي:

أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن علي بن عبد الله الصّوريّ ببغداد، وأبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي- بصور- وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق بصيدا، قالوا: أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا العبّاس بن محبوب بن عثمان بن شاصونة بن عبيد بمكة، حدّثنا أبي قال:

حدّثني جدي شاصونة بن عبيد قال: حدّثني معرض بن عبيد الله بن معيقيب اليمامي، عن أبيه عن جده، قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله ﷺ وجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجبا، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة، فقال له رسول الله ﷺ: «يا غلام من أنا؟» فقال: أنت رسول الله قال فقال له: «بارك الله فيك» ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها (١).

أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أنبأنا محمّد بن حمدويه النّيسابوريّ قال:

سمعت أبا بكر بن إسحاق- يعني الضبعي- وقال له أبو عبد الله بن يعقوب: قد أكثرت عن الكديمي؟ فقال: سمعت أبا العبّاس الكديمي يوما وبكى، ثم قال: ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قبلي في حل إلا من رماني بالكذب في حديث رسول الله ﷺ، فإني خصمه بين يدي الله يوم القيامة.

قال ابن حمدويه: وسمعت أبا بكر غير مرة يقول: ما سمعت أحدا من أهل العلم- يعني بالحديث- يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه (٢).

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن محمّد الإيادي، حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ قال: سمعت جعفر الطيالسي يقول: الكديمي ثقة، ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون (٣).

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: أنشدنى خالي أحمد بن عبد الرّحمن بن مانويه قال: أنشدني أبو القاسم أحمد بن زيد قال: أنشدنى الكديمي:

لا تضرعنّ لمخلوق على طمع … فإن ذاك مضرّ منك بالدّين

واسترزق الله ممّا في خزائنه … فإنّما هو بين الكاف والنّون


(١) انظر الخبر في: تهذيب الكمال ٢٧/ ٧٨.
(٢) انظر الخبر في: تهذيب الكمال ٢٧/ ٧٢.
(٣) انظر الخبر في: تهذيب الكمال ٢٧/ ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>