وقرأت على البرقاني عن المزكى قال حدّثنا محمّد بن إسحاق أبو العبّاس الثقفي.
قال: مات محمّد بن يزيد أخو كرخويه أبو بكر أول جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين.
١٨٠٦ - محمّد بن يزيد بن محمّد بن كثير بن رفاعة بن سماعة، أبو هشام الرفاعي الكوفيّ (١):
ولي القضاء ببغداد بعد موت أبي حسّان الزيادي، وحدّث عن عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وابن فضيل، وأبي بكر بن عياش، وأبي خالد الأحمر، ووكيع، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن يمان، وأبي أسامة.
وكان عالما بالأحكام وحافظا للقراءات. روى عنه. محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وأحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المحامليّ.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي- في سنة عشر وأربعمائة- حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة- حدّثنا أبو هشام الرفاعي سنة أربع وأربعين ومائتين، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا الأعمش، عن أبيسبرة النخعي، عن محمّد بن كعب القرظي، عن العبّاس بن عبد المطّلب قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال:«والله لا يدخل قلب رجل الإيمان، حتى يحبكم لله ولقرابتي»(٢).
دّثنا علي بن المحسن، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: استقضى أبو هشام الرفاعي- يعنى ببغداد- في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث، وله كتاب في القراءات، قرأ علينا ابن صاعد أكثره، وحدّث بحديث كثير (٣).