أخبرنا ابن الفضل أنبأنا ابن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا محمّد بن يسار نبأنا يحيى بن سعيد نبأنا سفيان عن الأعمش عن عمّار بن عمير عن حريث بن ظهير قال: لما جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء قال: ما خلف بعده مثله.
٦ - وعمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس، وهو زيد بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ويكنى أبا اليقظان (١):
تقدم إسلامه ورسول الله ﷺ بمكة، وهو معدود في السابقين والأولين من المهاجرين، وممن عذب في الله بمكة. أسلم هو وأبوه وأمه سميّة مولاة أبي حذيفة بن المغيرة، وهي أول شهيدة في الإسلام، طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها، ومرّ النبي ﷺ وهم يعذبون. فقال: «اصبروا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة (٢)».
وشهد عمّار مع رسول الله ﷺ بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها، ونزل فيه آيات من القرآن فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سبّ النبي ﷺ، ثم جاءه وذكر ذلك له، فأنزل الله تعالى فيه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾ [النحل ١٠٦] الآية. ويقال: إن عظماء قريش اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا له: لو أن ابن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع في صدورنا، وأشاروا إلى عمّار،