﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة ١٢٨]» فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلق الله وثاقه، فمر بواديهم الذي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها، فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقي فحلال هي أم حرام؟ قال:«بل هي حلال إذا نحن خمسنا»
فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي من الشدة والرخاء ﴿قَدَراً﴾ [الطلاق ٢، ٣]- يعني أجلا-. وقال ابن عبّاس: من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع، لم يضره شيء من ذلك (١).
٤٦٦٤ - سعيد بن سليمان، أبو عثمان الواسطيّ المعروف بسعدويه البزّاز (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن الليث بن سعد، وزهير بن معاوية، ووهيب بن خالد، وحمّاد بن سلمة، وعبد العزيز الماجشون، ومبارك بن فضالة، ومبارك بن سعيد بن مسروق الثوري، وعباد بن العوام، وهشيم بن بشير. روى عنه يحيى بن معين، والوليد بن شجاع، وأبو همّام، ومحمّد بن حاتم بن ميمون، وأبو يحيى صاعقة، ومحمّد بن سهل بن عسكر، والحسن بن محمّد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس الدوري، والحسن بن مكرم، وإبراهيم الحربيّ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وصالح بن محمّد جزرة، وحمدون بن أحمد السّمسار، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وغيرهم.