قلت: وردت بعض روايات هذا الحديث بلفظ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي، وبعضها بلفظ: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي.
فذهب بعض العلماء إلي أن الرواية الصحيحة هي رواية: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي. وأن رواية: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي: إنما هي رواية بالمعني باعتبار أن النَبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قد دُفِن في بيته فصار بيته هو قبره. وعلي هذا فرواية: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي إخبار على ما كان الأمر عليه بعد ذلك. وذهب بعض العلماء إلي أن الله أَعْلَمَ نبيه بالموضع الذي يموت فيه وأنه سيدفن في بيته فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ. قلت: وفي هذا إشارة إلي صحة الروايات التي جاءت بلفظ: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي.