٦) عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ: "زوج النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- " سبقت ترجمتها في حديث رقم (١٥).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُور أَبُو يَحْيَى الْقُرَظِيُّ: ضعيف الحديث.
قال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ زكريَّا بْنِ مَنْظُور، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي شُهُودِ العَتَمَةِ لَيْلَةَ الأرْبِعَاءِ، لَأَتَوْهَا وَلَوْ حَبْواً. قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ، وزكريَّا ضعيفُ الْحَدِيثِ. (١)
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. (٢)
قلت: لكن الذي صح في فضل صلاة العشاء دون التقييد بليلة الأربعاء ولا بغيرها ـــــ بل فضلها علي الدوام أبداً حتي يوم القيامة ــــــ ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن مَالِك، عَنْ سُمَي مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً. (٣)
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
(١) يُنظر "العلل" لابن أبي حاتم ٢/ ٤٦١.(٢) يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٢/ ١٢٨.(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأذان ب/ الِاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ (١/ ١٢٦ رقم ٦١٥)، وفي ك/ الأذان ب/ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ (١/ ١٣٢ رقم ٦٥٤)، وفي ك/ الشهادات ب/ القُرْعَةِ فِي المُشْكِلَاتِ (٣/ ١٨٢ رقم ٢٦٨٩)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، وَإِقَامَتِهَا، وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا، وَالَازْدِحَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا، وَتَقْدِيمِ أُولِي الْفَضْلِ، وَتَقْرِيبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ (١/ ٤٢٥ رقم ٤٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.