٥٢٢٦ - وروى ابن أبي عاصم أيضًا عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني نُهيت عن زَبْد (١) المشركين. فردها"(٢).
٥٢٢٧ - وروى الإمام أحمد (٣) من رواية الحسن عن عياض بن حمار المجاشعي "وكانت بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - معونة (٤) قبل أن يبعث، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى له هدية -قال: أحسبها إبلاً- فأبى أن يقبلها، وقال: إنا لا نقبل زَبْد المشركين. قال: قلت: وما زبد المشركين؟ قال: رفدهم هديتهم".
٥٢٢٨ - عن ذي الجوشن قال: "أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن فرغ من أهل بدر -بابن فرسٍ لي، فقلت: يا محمد، إني جئتك بابن القرحاء (٥) لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقايضك (٦) به المختارة من دروع بدر فعلت. فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغرة (٧). قال: فلا حاجة لي فيه. ثم
(١) الزَّبْد بسكون الباء: الرَّقْد والعطاء، يقال منه: زَبَده يزبِده -بالكسر- فأما يَزْبُده بالضم فهو إطعام الزَّبْد. النهاية (٢/ ٢٩٣). (٢) رواه أبو داود (٣/ ١٧٣ رقم ٣٠٥٧)، والترمذي (٤/ ١١٩ رقم ١٥٧٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: "إني نهيت عن زبد المشركين" يعني: هداياهم، وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذُكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نُهي عن هداياهم. قلت: بسط هذه المسألة الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٢ - ١٧). (٣) المسند (٤/ ١٦٢). (٤) في المسند: معرفة. (٥) في المسند: العرجاء. والأقرح من الخيل ما كان في جبهته قُرحة -بالضم- وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرِّة. النهاية (٤/ ٣٦). (٦) في المسند: أقيضك. وقد قاضه يقيضه، وقايضه مقايضة في البيع: إذا أعطاه سلعة أخذ عوضها سلعة. النهاية (٤/ ١٣٢). (٧) في المسند: بعدة. قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٥٤): وفي حديث ذي الجوش: "ما=