وشاربه يومَ الجمعة (١). وله شاهدٌ موصول عن أبي هريرة، لكن سنده ضعيف، أخرجه البيهقي أيضاً في "الشعب"(٢).
وسئل الإمام أحمد عنه، فقال: يُسن في يوم الجمعة قبل الزوال، وعنه: يوم الخميس، وعنه: يُخيَّر، كما قدمنا.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا هو المعتمد؛ يعني: أنه يستحب كيف ما احتاج إليه. والضابط في ذلك ونحوه: الاحتياج، والله أعلم (٣).
الثالثة: يستحب أن يدفن ما أخذ من شعرٍ أو ظفرٍ ونحوه، نص عليه الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ففي "سؤالات مهنا" عن الإمام أحمد: قلت له: يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه؟ قال: يدفنه، قلت: بلغك فيه شيءٌ؟ قال: كان ابن عمر - رضي الله عنه - يدفنه (٤).
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بدفن الشعر والأظفار، قال:"لا يتلعب به سحرة بني آدم". وهذا الحديث أخرجه البيهقي من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه (٥).
قال في "شرح الوجيز" -بعد أن نقل أثر ابن عمر الذي أجاب به الإمام مهنا-: ولِمَا روت مِيل بنت مِشْرح الأشعري: أنها رأت أباها مِشْرحاً يقلم
(١) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ٢٤٤). (٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٧٦٣)، وقال: في هذا الإسناد من يجهل. (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٦). (٤) رواه الخلال في كتاب: الترجل من "جامعه" (ص: ٥٠). (٥) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٤٨٨)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٢).