وقال الماوردي من الشافعية: له وقتان؛ وقتُ وجوبٍ، ووقت استحبابٍ: فوقت الوجوب: البلوغ، ووقت الاستحباب: قبله.
والاختيار عندهم: في اليوم السابع، ثم في الأربعين، ثم في السنة السابعة، والله أعلم (٢).
الرابع: قد اختلف الناس في ختان النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتهر بين العامة والقُصَّاص والمُدَّاح: أنه ولد مختوناً.
وقيل: ختنه جبريلُ عند شَقِّ صدره.
وقيل: بل ختنه جدُّه عبدُ المطلب على عادة العرب في ختان أولادهم.
وقد روى ابنُ عبد البر من حديث العباس - رضي الله عنه -، قال: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختوناً مسروراً؛ يعني: مقطوع السرة، فأعجب من ذلك جده عبد المطلب، وقال: ليكونن لابني هذا شأنٌ عظيمٌ.
ثم قال ابن عبد البر: ليس إسناده [بالقائم](٣).
قال: وقد روي موقوفاً على ابن عمر، ولا يثبت أيضاً (٤).
وفي حديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كرامتي على الله أَنِّي وُلدتُ مختوناً، ولم ير سَوْءَتي أحدٌ" رواه الخطيب، وقال: تفرد به سفيان بن محمد المصيصي، وهو
(١) انظر: "تحفة المودود" لابن القيم (ص: ١٨٥). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٢). (٣) في الأصل: "بالغاً". (٤) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (١/ ٥١).