الثاني: ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود: أن رجلاً -وهو كُليب جدُّ عُثَيْم بنِ كثير (٢) - جاء النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قد أسلمتُ، قال:"أَلْقِ عنكَ شعرَ الكُفْرِ واخْتَتِنْ"(٣).
وحملُه على الندب في إلقاء الشعر لا يلزم حمله في الاختتان.
الثالث: ما روى حربٌ في "مسائله" عن الزهري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أسلمَ، فَلْيَخْتَتِنْ، وإن كانَ كبيراً"(٤).
(١) هو الراعي النُّميري، كما في "ديوانه" (ص: ١٣٦ - ١٣٧)، (ق ٨٦/ ٤٥ - ٤٦). (٢) انظر: "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٣/ ٤٧١). (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤١٥)، وأبو داود (٣٥٦)، كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يُسلم فيؤمر بالغسل. (٤) انظر: "التلخيص الحبير" لابن حجر (٤/ ٨٢).