(عن أبي هريرة) عبدِ الرحمنِ بنِ صخرٍ (- رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -): أنه (قال: انتدَبَ اللهُ) لمن يخرج في سبيله؛ أي: أجابه إلى غفرانه، يقال: ندبتُه، فانتدبَ؛ أي: بعثتُه ودعوتُه، فأجابَ (١).
ويُدلُّ له روايةُ البخاري في آخر الجهاد:"وتكفل الله"(٣)، ووقع في البخاري في رواية الأصيلي:"ائتدب" -بياء تحتانية مهموزة بدل النون من المأدبة.
قال في "الفتح": وهو تصحيف، وإنه تكلف توجيهه؛ لأن إطباقَ الرواة على خلافه دليل على أنه خطأ (٤).
= بنفسه وماله في سبيل الله، ورواه مسلم بلفظ نحوه (١٨٧٨)، كتاب: الإمارة، باب: فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، والنسائي (٣١٢٤)، كتاب: الجهاد، باب: ما تكفل الله -عز وجل- لمن يجاهد في سبيله، و (٣١٢٧)، باب: مثل المجاهد في سبيل الله -عز وجل-، والترمذي (١٦١٩)، كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الجهاد. * مصَادر شرح الحَدِيث: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٦/ ٢٩٣)، و"المفهم" للقرطبي (٣/ ٧٠٥)، و"شرح مسلم" للنووي (١٣/ ١٩)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٢٢٦)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (٣/ ١٦٧٩)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: ٣٥٤)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ٩٣)، و"عمدة القاري" للعيني (١/ ٢٢٨). (١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثيرِ (٥/ ٣٣). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٩٣). (٣) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٢٩٥٥، ٧٠١٩). (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٩٣).