وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط، وهو المسمى بالحذافة. وقيل: خشبة ثقيلة آخرها عصا محدود [رأسها](١)، وقد لا تحدد (٢).
وقد جزم علماؤنا بأن المعراض عود محدود، وربما جُعل في رأسه حديدة (٣).
وقال ابن التين: المعراض: عصا في طرفها حديدة، يرمي الصائد بها الصيد، فما أصاب بحده، فهو ذكي، وما أصاب بغير حده، فهو وقيذ (٤)، (الصيد) مفعول أرمي، (فأصيب) -بضم الهمزة- من أصاب؛ أي: أصيب الصيدَ، (فقال) - صلى الله عليه وسلم -: (إذا رميت) الصيد (بالمعراض، فخزق، فكله)، وفي لفظ:"كُلْ ما خَزَقَ"(٥)، وهو -بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف-؛ أي: نفذ، يقال: سهم خازق؛ أي: نافذ، ويقال: بالسين المهملة بدل الزاي، وقيل: الخزق -بالزاي-، وقد تبدل سينًا: الخدش، ولا يثبت فيه.
فإن قيل بالراء، فهو أن يثبته (٦).
وفي "المطالع": وخزق المعراض: ثنى اللحم وقطعه (٧).
وحاصله: أن السهم وما في معناه إذا أصاب الصيد بحده، فجرحه، كانت تلك ذكاته (٨).
(١) ما بين معكوفين سقط من "ب". (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٠٠). (٣) انظر: "المغني" لابن قدامة (٩/ ٣٠٥). (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٠٠). (٥) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥١٦٠). (٦) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٠٠)، وعنده: "يثقبه" بدل "يثبته". (٧) وانظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٢٣٤). (٨) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٠٠).