أحدِهما، فضج الآخر، وقال: إذًا يذهب بأرضي، فقال:"إن هو اقتطعها بيمينه ظلمًا، كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يزكيه، وله عذاب أليم"، قال: وورع الآخر، فردها (١).
ورواه الإمام أحمد أيضًا بنحوه من حديث عدي بن عميرة، إلا أنه قال: خاصم رجل من كندة يقال له امرؤ القيس بن عباس رجلًا من حضرموت، فذكره، ورواته ثقات (٢).
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس"(٣).
وفي رواية: أن أعرابيًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ قال:"الإشراك بالله"، قال: ثم قال: "اليمين الغموس"، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال:"الذي يقتطع مال امرىء مسلم"؛ يعني: بيمين "هو فيها كاذبٌ" رواه البخاري، والترمذي، والنسائي (٤).
قال العلماء: سميت اليمين الكاذبة التي يحلفها الإنسان متعمدًا يقتطع بها مال امرىء مسلم عالمًا أن الأمر بخلاف ما يحلف: غَمُوسًا -بفتح الغين
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٩٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٢٧٤)، والبزار في "مسنده" (٣١٦٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٧٨ - "مجمع الزوائد" للهيثمي). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١٩١). (٣) رواه البخاري (٦٢٩٨)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: اليمين الغموس. (٤) رواه البخاري (٦٥٢٢)، كتاب: استتابة المرتدين، باب: إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة، والترمذي (٣٠٢١)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة النساء، والنسائي (٤٠١١)، كتاب: تحريم الدم، باب: ذكر الكبائر.