كما يُجبر عليها إذا طلقها وهي حائض؟ فردّه بعض المالكية فيهما، والمشهور عنه: إجباره في الحائض دون الطّاهر، وقالوا فيما إذا طلقها وهي حائض: يجبر على الرجعة، فإن امتنع، أدّبه الحاكم، فإن أصرّ، ارتجع الحاكم عليه.
وهل يجوز له طؤها بذلك؟ روايتان لهم: أصحهما: الجواز، وعن داود: يجبر على الرجعة إذا طلقها حائضًا، ولا يجبر إذا طلقها نفساء، وهو جمود كما في "الفتح"(١).
الثالث: اختلفوا في علة منع الطلاق في الحيض، هل هو لتطويل العدّة؟ وهذا قول عامة علمائنا، وخالفهم أبو الخطاب، فقال: بل لكونه طلقها في زمن رغبته عنها، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد يقال: الذي يتعقبه عدّة؛ لأنه لابد من عدّة، كذا في "شرح الكافي"(٢).
الرابع: اختلف في الطلاق في الحيض، هل هو محرم لحق الله، فلا يباح بسؤالها، أو لحقها، فيباح فيه؟ وجهان لعلمائنا، قال الزركشي، ظاهر إطلاق الكتاب والسنّة: أنه حقٌّ لله (٣)، وهو ظاهر كلام الإمام الموفق في "الكافي"(٤)، وغيره، ولكن صرح في "الهداية"، و"المذهب"، و"مسبوك الذهب"، و"المستوعب"، و"الخلاصة"، وغيرهم، وقدّمه في "المحرر"(٥)، و"الرعايتين"، و"الحاوي الصغير"، وغيرهم: أن خُلع