أيضًا- فملخصه أن يعكس، ويدّعي أن العقد وقع بلفظ التمليك.
ثمَّ قال:"زوجتكها" التمليكُ السابق، قال: ثمَّ إنه لم يتعرض لرواية: "ملكتكها" مع ثبوتها، وكل هذا يقتضي تعين المصير إلى الترجيح (١).
وقال الحافظ ابن الجوزي في "التحقيق": إن رواية أبي غسان: "أنكحتكها"، ورواية: الباقين: "زوجتكها" إلا ثلاثة أنفس، وهم: معمر، ويعقوب، وابن أبي حازم، قال: ومعمر كثير الغلط، والآخران لم يكونا حافظين (٢)، انتهى.
واعترض عليه في رواية أبي غسان، فإنها بلفظ:"أنكحتكها" في جميع نسخ البخاريّ، نعم وقعت بلفظ:"زوجتكها" عند الإسماعيلي من طريق حسين بن محمّد، وقد خرّجه أبو نعيم في "المستخرج" بلفظ: "أنكحتكها"، فهذه ثلاثة ألفاظ عن أبي غسان، ورواية:"أنكحتكها" في "البخاري" لابن عُيينة، كما حرره الحافظ ابن حجر في "الفتح"، ورد الحافظ ابن حجر الطعن في الثلاثة المذكورين، ثم قال: نعم، الذي تحرر: أن الذي رووه بلفظ التزويج أكثر عددًا، ولاسيما وفيهم الحفاظ مثل الإمام مالك، ورواية سفيان بن عُيينة:"أنكحتكها" مساويةٌ لروايتهم.
والحاصل: أن رواية التزويج أو الإنكاح أرجح، كما قرره غير واحد من الحفاظ، آخرهم الحافظ ابن حجر في "الفتح".
وبالغ ابنُ التين فقال: أجمع أهلُ الحديث على أن الصحيح رواية: "زوجتكها"، وأن رواية "ملّكتكها" وهَمْ، وتعلق بعض المتأخرين بأن الذين اختلفوا في هذه اللفظة أئمة، فلولا أن هذه الألفاظ عندهم مترادفة،