صاحبِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وحافظِ عصره من الصحابة المكرمين - (رضي الله عنه) وعنهم أجمعين -.
(عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: إِنَّ أُمَّتي) الذين اتَّبعوني؛ فالمراد: أمةُ الإجابة، (يُدْعَوْنَ) -بضم أوله -؛ أي: ينادَوْن ويسمَّوْن (يومَ القيامةِ) في موقف الحساب أو الميزان، أو غير ذلك مما يُدعى إليه الناسُ في ذلك اليوم.
(غُرًّا) -بضم المعجمة وتشديد الراء-، جمع أغر؛ أي: ذو غرة. وأصل الغرة: لمعةٌ بيضاء تكون في جبهة الفرس، ثم استُعمل في الجَمال والشهرة وطيبِ الذكر. والمراد بها هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - (١).
و"غراً" منصوبٌ على المفعولية ليدعون، أو على الحال (٢)؛ أي: إنهم إذا دُعوا على رؤوس الأشهاد نُودوا بهذا الوصف، وعلى هذه الصفة.
(مُحَجَّلين): -بالمهملة والجيم-: وهو الخلخال (٣)، والمراد هنا: النور (من آثارِ الوُضوءِ) -بضم الواو- ويجوز -فتحها- على أنه الماء المستعمل في الوضوء، فيكون الغرة والتحجيل نشأ عن الفعل بالماء، قاله ابن دقيق العيد (٤).
(١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ٣٥٤)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ٢٣٦). (٢) وهو الأقرب، كما ذكر ابن دقيق في "شرح العمدة" (١/ ٤٥)، وتبعه الزركشي في "النكت على العمدة" (ص: ٢١). (٣) انظر: "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري (٣/ ٦٢)، و"مختار الصحاح" (ص: ١٩٧)، و"لسان العرب" لابن منظور (٥/ ١٤)، (مادة: غرر) و (مادة: حجل). (٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٤٦).