وأجاز الكوفيون إضافتها إلى النكرة المختصة، نحو: كلا الرجلين عندك محسنان، فإن رَجُلين تخصيصهما بوصفهما بالظرف. وحكوا: كلتا جاريتين عندك مقطوعةٌ يدهما؛ أي: تاركةٌ للغزل، كما في "مغني اللبيب".
قال: ويجوز مراعاة لفظ "كلا" و"كلتا" في الإفراد، نحو:{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا}[الكهف: ٣٣]، ومراعاة معناها، وهو قليلٌ، وقد اجتمعا في قوله (٢): [من البسيط]
(١) هو من قول عبد الله بن الزبعرى السهمي القرشي، قاله يوم أحد قبل إسلامه. انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام (٤/ ٩٢). (٢) هو الفرزدق، كما في "خزانة الأدب" للبغدادي (١/ ١٣١). (٣) انظر: "مغني اللبيب" لابن هشام (ص: ٢٦٨ - ٢٦٩).