الثانية، فلا بأس؛ لحصول المقصود، وهو الحراسة، لكن الأولى أن يفعل كما فعل -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال في "الوجيز": الصحيح من المذهب: أن الأَوْلى أن الصف المؤخر هو الذي يحرس أولًا (١).
قال في "النكت": هذا الصواب (٢)، واختاره المجد في "شرحه"، وجزم به في "المغني"(٣)، و"الشرح"(٤)، و"النظم"، وقدمه في "الفروع"(٥).
والموجود من نص الشافعي: أن الصف الأول يحرس في الركعة الأولى.
قال بعض أصحابه: لعله سها، أو لم يبلغه الحديث، ومشى جماعة من أصحابه من العراقيين على مقتضى الحديث، وبعض الخراسانيين من أصحابه مع نصه؛ كالغزالي في "الوسيط"(٦)، ومنهم من ادعى: أن في الحديث رواية كذلك.
قال ابن دقيق العيد: وهؤلاء مطالبون بإبراز تلك الرواية، حتى يسوغ الترجيح، انتهى (٧).