عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثلاث عليَّ فريضة، وهنَّ لكم تطوع: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضحى"(١).
وأما احتجاجهم على الوجوب؛ فبظواهر أحاديث صحيحة، لكن دلالتها على الوجوب غير صريحة، أو بأحاديث دلالتها صريحة لكنها غير صحيحة:
منها: حديث: "الوتر حق" رواه الإمام أحمد "فمن لم يوتر، فليس منا"، رواه الإمام أحمد من حديث عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، مرفوعًا (٢)، ورواه من حديث أبي هريرة، مرفوعًا، بلفظ:"من لم يوتر، فليس منا"(٣).
ورواه الدارقطني من حديث أبي أيوب -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:"الوتر حق واجب؛ فمن شاء أن يوتر بثلاث، فليوتر، ومن شاء أن يوتر بواحدة، فليوتر بواحدة"(٤).
وقد روى حديث عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه: أبو داود، والحاكم، وصححه (٥)، وفي إسناده: عبيد اللَّه العتكي، قال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ضعيف، ووثقه يحيى في رواية (٦).
(١) رواه ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (٢٠١)، ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٤٩). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٥٧). (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٤٤٣)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٩٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٨٦١)، وغيرهم. (٤) رواه الدارقطني في "سننه" (٢/ ٢٢). وستأتى تتمة تخريجه قريبًا. (٥) رواه أبو داود (١٤١٩)، كتاب: الصلاة، باب: فيمن لم يوتر، والحاكم في "المستدرك" (١١٤٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٦٩). (٦) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤٦٩)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٥٠٥).