موضعه في ربيع الأول سنة سبع وأربعين وأربع مئة وبقي حتى غدر به الناصر بن علناس بن حماد وأخذ منه الملك في رجب سنة أربع وخمسين وأربع مئة، واستقر الناصر في الملك حتى توفي سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وملك بعده ابنه المنصور وبقي [في الملك](١) حتى توفي سنة ثمان وتسعين وأربع مئة وملك بعده ابنه باديس بن المنصور، وأقام باديس مدة يسيرة وتوفي، فملك بعده أخوه العزيز بالله بن المنصور، وبقي العزيز [في الملك](١) حتى توفي، ولم يقع لنا تاريخ وفاته، وملك بعده ابنه يحيى وبقي في الملك حتى سار عبد المؤمن من المغرب الأقصى وملك بجاية.
قال ابن الأثير في «الكامل» إن ذلك كان في سنة سبع وأربعين وخمس مئة، وكان آخر من ملك منهم يحيى بن العزيز بن المنصور بن الناصر بن علناس بن حماد بن بلكّين.
وانقرضت مملكة بني حمّاد في السنة المذكورة وكان ينبغي أن نذكر ذلك مبسوطا مع السنين، وإنما جمعناه لينضبط.
***
وفيها، مات الرضي الأمير نوح بن منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان في رجب، واختل لموته ملك آل ساسان، ولما توفي قام بالأمر بعده ابنه أبو الحارث منصور.
وفيها، في شعبان، توفي سبكتكين وكان مقامه ببلخ، فلما طال مرضه ارتاح إلى هواء غزنة فسار عن بلخ إليها فمات في الطريق فنقل ميتا ودفن بغزنة، وكان
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٣٢).