سامان خداه بن جثمان بن طمغان (٦٩) بن نوشرد بن بهرام جور، وكان لأسد ابن سامان أربعة أولاد وهم: نوح وأحمد ويحيى وإلياس، وكانا في خراسان حين تولى عليها المأمون، فأكرم المأمون أولاد أسد بن سامان الأربعة، وقدمهم واستعملهم، ولما رجع المأمون إلى العراق استعمل على خراسان غسان بن عبّاد، فولى غسان أحمد بن أسد فرغانة في سنة أربع ومئتين، وإلياس هراة، ويحيى الشاش وأشروسنة، و [نوحا](١) سمرقند، ولما تولى طاهر بن الحسين خراسان أقرهم على هذه الأعمال.
ثم مات نوح بسمرقند، ومات إلياس بهراة فاستقر على عمله محمد بن إلياس، وكان لأحمد بن أسد سبعة بنين وهم: نصر ويعقوب ويحيى وأسد وإسماعيل وإسحاق وحميد (٢) ثم مات أحمد فاستخلف ابنه نصر على أعماله، وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا فولاه نصر بخارى في هذه السنة، ثم بعد ذلك سعت السعاة بينه وبين نصر فأفسدوا ما بينهما حتى اقتتلا سنة خمس وسبعين ومئتين فظفر إسماعيل بأخيه نصر، فلما حمل إليه ترجّل له إسماعيل وقبل يده ورده إلى موضعه واستمر إسماعيل ببخارى، وكان إسماعيل رجلا خيرا يحب أهل العلم ويكرمهم، فلذلك دام ملكه وملك أولاده وطالت أيامهم.
***
وفيها، عصى أهل برقة أحمد بن طولون فجهز إليهم جيشا فحاصروا برقة وفتحوها وقبضوا على جماعة من رؤسائهم.
(١): في الأصل: نوح. (٢): ويجوز أن تكون محرقة عن: جمشيد.