قتل فيها مقدم المسلمين عمر بن [عبد الله](١) الأقطع وكان شجاعا، وانهزمت المسلمون وقتل منهم جماعة، وأغارت الروم على الثغور الجزرية.
وفيها، شغب الجند الشاكرية والعامة ببغداد على الأتراك بسبب استيلائهم على أمور المسلمين يقتلون من شاءوا من الخلفاء ويحكّمون من أحبوا من غير ديانة، ثم وقعت بسامراء فتنة من العامة ففتحوا السجون وأطلقوا المسجونين، ثم ركبت الأتراك فقتلوا من العامة جماعة فسكنت الفتنة.
وفيها، ثارت الموالي بأتامش فقتلته ونهبوا داره لأن المستعين أطلق يد والدته ويد أتامش ويد شاهك الخادم في بيوت الأموال، فكانوا يأخذون الأموال دون غيرهم، فقتل أتامش لذلك.
وفيها، توفي أبو إبراهيم أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب صاحب أفريقية فولي بعده أخوه زيادة الله وكنيته أبو محمد.
وفي سنة خمسين ومئتين (*)، ظهر يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد ابن زين العابدين ويكنى أبا الحسين بالكوفة وكثر جمعه، واستولى على الكوفة، فوجه إليه محمد بن طاهر جيشا فخرج يحيى بجمعه فقتل وانهزم أصحابه، وحمل رأسه إلى المستعين.
وفيها، ظهر الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن زيد [بن الحسن بن الحسن](٢) بن علي ﵃(٥٩) بطبرستان وكثر جمعه.
وفيها، وثب أهل حمص على عاملهم الفضل [بن](٣) قارن أخي مازيار
(١): ساقطة من الأصل والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٤٢). (*) يوافق أولها يوم الأحد ١٣ شباط (فبراير) سنة ٨٦٤ م. (٢): في الأصل: بن الحسين، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٤٣). (٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.