للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصلع، ويرقص [ويقول: قد أقبل الأصلع البطين خليفة المسلمين يعني عليّا، والمتوكل يشرب ويضحك] (١)، وكان يجالس بغضاء علي مثل ابن الجهم الشاعر وأبي السمط من ولد مروان بن أبي حفصة، فغطّى ذمّه لعلي على حسناته، وإلا كان من أحسن الخلفاء سيرة، ومنع الناس من القول بخلق القرآن.

وفيها، توفي منصور بن المهدي.

وفي سنة سبع وثلاثين ومئتين (*)، مات محمد بن عبد الله أمير صقلّية، وتولى موضعه العباس بن الفضل بن [يعقوب] (١) بن فزارة، وفتح قصريانة [وهي] (١) مدينة عظيمة [بها] (١) دار ملك صقلّية، وكان الملك قبلها يسكن سرقوسة، فلما أخذ المسلمون بعض الجزيرة انتقل الملك إلى قصريانة لحصانتها ففتحها العباس هذه السنة يوم الخميس منتصف شوال، وبنى فيها مسجدا، ونصب فيه منبرا، وخطب وصلى فيه الجمعة.

وفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين (**)، مات عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام الأموي صاحب الأندلس في ربيع الآخر، وكان مولده سنة (٥٣) ست وسبعين ومئة، وولايته إحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر (٢)، وكان أسمر، طويلا، عظيم اللحية، يخضب بالحنّاء، وخلّف خمسة وأربعين ابنا، ولما مات ملك بعده ابنه محمد بن عبد الرحمن.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٣٨).
(*) يوافق أولها يوم الأحد ٥ تموز (يوليو) سنة ٨٥١ م.
(**) يوافق أولها يوم الخميس ٢٣ حزيران (يونيه) سنة ٨٥٢ م.
(٢): في ابن عبد ربه (العقد الفريد ٣/ ٤٥٥): «فملك إحدى وثلاثين سنة وخمسة أشهر».

<<  <  ج: ص:  >  >>