للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١ - مخالفة اثنان له بالإرسال وهما ابن المبارك وعبد الله بن داود (١) كما سبق.

٢ - أن إسماعيل بن مسلم ليس من الكثرين (٢) الذين يقال فيهم عند الخلاف أنم ممن تعددت مشايخه.

وأما مخالفة زيد بن الحباب حيث قال عن إسماعيل عن أبي نضرة عن أبي سعيد به

فقد سلك الجادة وربما يكون ذلك من أخطائه فهو وإن كان وثقه جمع إلا أنه كان يخطيء كثيرًا كما قال أحمد. وقال البخاري: كان إذا روى حفظًا ربما غلط في الشيء.

قال ابن خلفون: كان معروفًا بالحديث صدوقًا إلا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه فكان يملي من حفظه فربما وهم في الشيء.

وقال ابن حبان في ثقاته: كان ممن يخطيء يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير وأما روايته عن المجاهير ففيها المناكير.

*-سبق في «سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية» (١٠/ ٤٩٦) ما أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٧٣٥): وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ»، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو؟» قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ»، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ».


(١) نبه شيخنا-حفظه الله -على سند عبد الله بن داود أنه نازل.
(٢) قال ابن المديني كما في «الجرح والتعديل» (٢/ ١٩٧) لابن أبي حاتم: إسماعيل بن مسلم العبدي وكان قاضي جزيرة البحرانيين وإنما روى ثلاثين أو أربعين حديثا.

<<  <  ج: ص:  >  >>