ومع أن جبل شمام لا يتميز بضخامة، ولا بسموق وامتناع عن غيره من كثير من جبال الجزيرة، إلا أن شهرته -لوقوعه في منطقة خصبة مأهولة- حمل الشعراء على التمثيل به كقول امرئ القيس:
عاينتُ مُشْعَلةً الرَّعال كأنَّها … طيرٌ تُغاولُ في شمَامَ وكُورا
ومع وقوع جبل شمام في وسط بلاد باهلة، وعده من أشهر جبالهم إلا أن البكري -في "معجم ما استعجم"(١) - نقل قولًا غريبًا ونصه: قال ابن الأعرابي: شمام لبني حَنِيْفة، وقال جرير يعير الفرزدق:
يعني مالكًا ذا الرقيبة القُشيري - انتهى، و (حاتم) صوابه كما في "النقائض"(٢): (حاجب) وهو حاجب بن زُرارة التيمي الذي أسره يوم شِعْب جَبَلَة مالك ذو الرُّقَيْبة بن سلمة بن قُشَيْر فافتدى منه بألف ناقة، وزعمت قيس في أشعارها أنها أخذت منه ألف عبد وألفي ناقة ومعها أولادها وقد افتخر بذلك أصمُّ باهلة إذ قال: