فَرَجِّي الخَيْرَ وانْتَظِرِي إِيابِي … إذا ما القارِظُ العَنَزيُّ آبَا
فَمنْ يَكُ سَائِلًا عن بَيْتِ بشْر … فَإنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا
ثَوَى في مُلَحدٍ لابُدَّ مِنْهُ … كَفَى بِالمَوْتِ نَأيًا واغْتِرَابَا
رَهِينَ بلًى، وكلُّ فَتًى سَيَبْلَى … فَأَذْرِي الدَّمْعَ وانْتَحِبِي انْتِحَابَا
مَضَى قَصْدَ السَّبِيلِ، وَكُلُّ حَيٍّ … إذَا يُدْعَى لِمَيتَتِه أَجَابَا
فَإِنْ أَهْلِكْ عُمَيْرَ فَرُبَّ زَحْفٍ … يُشَبَّهُ نَقْعُهُ عَدْوًا ضَبابَا
سَمَوْتُ لَهُ لألْبِسَه بِزَحْفٍ … كَمَا لفتْ شَآمِيَةٌ سَحَابَا
عَلَى رَبِذٍ قَوائِمُهُ إذا ما … شَأَتْهُ الخيْلُ يَنْسَربُ انْسِرَابَا
شَديدِ الأَسْر يَحْمِلُ أَرْيحيّا … أَخَا ثِقَةٍ إذا الحدَثَانُ نابَا
صَبُورًا عِنْدَ مُخْتَلَفِ العَوَالِى … إذا ما الحَرْبُ أَبْرَزتِ الكَعَابَا
وَطَالَ تَشَاجُرُ الأَبْطَالِ فِيْهَا … وَأَبْدَتْ ناجِذًا مِنْها وَنَابَا
فَعزَّ عَلَيَّ أَنْ عَجِلَ المَنَايا … ولمَّا أَلْقَ كَعْبًا أو كِلابَا
وَلمَّا أَلْقَ خَيْلا مِنْ نُمَيْرٍ … تَضِبُّ لِثَاتُها تَرْجُو النِّهَابَا
ولما تَلتَبِس خَيْلٌ بخَيْل … فَيَطَّعِنُوا ويضْطربوا اضْطِرَابَا
فَيَا للناسِ إِنَّ قَنَاةَ قَوْمِي … أَبَت بِثِقافها إلا انْقِلابَا
هُمُ جَدَعُوا الأنُوفَ فَأَوْعَبُوها … وهُم تَرَكوا بني سَعْدٍ يَبَابَا
على أن الجاحظ في كتاب "الحيوان" (١) يرى أن القصيدة مصنوعة.
وفي ديوان بشر ثلاثة أبيات مطلعها (٢):
إنَّا وبَاهِلَةَ بْنَ يَعْصُرَ بَيْنَنَا … دَاءُ الضرَّائِرِ بُغْضَةَ وَتَقَافِي
(١) ٦/ ٢٧٩.
(٢) ١٦٠.