هو ابن أعصر، عنه تفرعت فروع باهلة، ولما نبه بنو مُسْلم بن عَمرْو الوائلي قتيبة وإخوته وبنوه، كثر التقرب اليهم بالانتساب، أو ادعاء نسبتهم في قبائل أخرى، فقد ذكر ابن جرير في حوادث سنة ١٠٦ (١) خلافًا وقع بين المضرية واليمانية وربيعة في (البروقان) من أرض بَلْخٍ، وأن ربيعة والأزد خرجتا إلى عمرو ابن مسلم، وأن مضر خرجت إلى نصر بن سيار، وأن تغلب أرسلت إلى عمرو ابن مسلم الباهلي أخي قتيبة بن مسلم: إنك منا، وأنشدوه شعرًا قاله رجل عزا باهلة إلى تغلب، وكان بنو قتيبة من باهلة، فقالوا: إنا من تغلب، فكرهت بكر أن يكونوا في تغلب، فتكثر تغلب، فقال رجل منهم:
وذكر عن شريك بن قيلة المعني أن عَمْرو بن مسلم كان يقف على مجالس بني معن فيقول: لئن لم نكن منكم ما نحن بعرب. وقال عَمْرو بن مسلم حين عزاه التغلبي إلى بني تغلب: أما القرابة فلا أعرفها، وأما المنع فإني سأمنعكم -وساق بقية القصة، وفيه انتصار نصر، وانهزام الأزد وفيهم عمرو بن مسلم- وذكر في موضع آخر (٢) ما وقع من التباعد بين نصر وبين الباهليين، وإحضار عمرو بن مسلم إليه بحالة زريئة. وورد في "شعر الأخطل"(٣) ما نصه من قصيدة: