يا عم لا عديت الرجال فعد لي … من الراية العلياء ثمان خصايلي
الأولى: ماني بقن قامح … بين الرجال محايل ومسايلي
والثانية: دمّاح عجفاء جاري … حتاه إلى راح يذكر جمايلي
والثالثة: فإنا زيزوم سربه … ومصبّح قبايل بقبايلي
والرابعة: ركّاب غوج أدهم … يحمي الحدور من الطمور الحايلي
والخامسة: نقّال سيف قاطع … منه الدمي تحت الدروع هشايلي
والسادسة: لبّاس ثوب أبيض … ومن لبس ثوب الشاش وجهه طايلي (١)
والسابعة: للسمن والسمين مسيّل … دب الدهر من جاه يلقاه سايلي
والثامنة: ما أصغيت صوب قصيرتي … ولاني عليها مرقبٍ ومخايلي
ولاني بخاطي خايب من خايب … اللي على الجاره يحط حبايلي
ذا قول منهو زاعلٍ ومزعل … تعدد الفرسان وهو يخايلي
وآنست في قلبي سواه المليله … بين الضماير قايمٍ شعايلي
وأنا برجوا واحدٍ ما غيره … وهو راعي الخيرات والفضايلي
أرجيه يفجعهم صباحٍ بغاره … خيلٍ تجي الفين والكل أصايلي
من فوقها اللي بايعين أرواحهم … والكل منهم باينٍ له فعايلي
وأنا على صفراء عريب جدها … ملحيّة الذرعان وأيضًا حايلي
البس عليها الدرع مع طاسة اللقا … وإلى ضربت الشيخ يأتيك مايلي
حتاهم إلى عدوا يعدون موقفي … وإلى قبضت السيف أبرى الغلايلي
وترى صبيٍ ما يثمن قوله … بعد من صُفر العيون الهزايلي (٢)
سر في الرجال محبّل ما ينحبل … يصدر بحمله فوق غيره مايلي (٣)
سر في الرجال مسفّح زين القبل … مخلوط بين النساء والرجايلي
في الرجال مثل الهنادي قاطع … يأخذ على قروم الرجال نفايلي
(١) لباس ثوب أبيض: ومن لبس ثوب الشاش وجهه طايلي: هو لا يقصد الثوب بمعناه، بل يقصد ثوب (النقا) وهذا البيت استوقف الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن يرحمه اللَّه حيث قال: "هذا البيت لم يتطرق له الشعراء في قصيدهم إلا الغيهبان".
(٢) صفُر العيون الهزايلي: يقصد الغنم.
(٣) سر في الرجال: كلمة (سِر) بكسر السين، هذه من الكلمات التي كانت دارجة عند آل مرة فقط، وتعني (ترى) كأن لو قال (ترى في الرجال).