سرى ليلنا معهم إلى باكر الضحى … وهو ذبح ومذابح وعقر وقلايع
وقادت ظعاينهم وسارت جموعهم … الين الرعايا شرعت في الزرايع
وقالوا عقب كنزان نلنا مرامنا … بقيظ تحت ظل العروس الهنايع (١)
لهم نية ونفوسهم سولت لهم … بحكم الحسا جوس بقو الجرايع (٢)
بلاد اليمام اللي من الترك حازها … نفاهم وجا ضد بدلهم مرايع
مرازيق وقفنا معه في نحورهم … وزدنا وقايد حربهم بالولايع (٣)
وكل عرف منا محبه ومبغضه … وراحوا فراقين القبائل مزايع
وجانا الذي منا وجاهم صديقهم … بضد اليمام يولفون الفزايع
قلطنا لهم في الحسد نبغي نردهم … بشرف وزلبات وشلف شنايع
وساروا محزمة القنازع وسبلوا … بجند قلط يهتز للقلب رايع (٤)
وظهرنا لهم عند المحيرس بجمعنا … سيوفه كما وصف البروق اللمايع (٥)
وفضنا كما سيل تنحدر من الجبل … يعم الوطى والمستوى والرفايع
وثار القهر بين الشنيفين والتقوا … وسرنا بسلات الهنادي مشايع (٦)
وحضرنا وهم في ماقف موعد لنا … وصاح المحرج بين شاري وبايع
وباعوا علينا واشترينا بسوقهم … وبعنا عليهم غاليات البضايع
وبيع النفوس بسوقها عادة لنا … طبيعة ولا نخلف عزيز الطبايع
وبالوقت الآخر بالفضا ضيقوا بنا … وعدوا عدوة منها تشيب الرضايع
وعدينا عليهم عدوة تعجب النظر … وتعرس فتياتنا والرجايع (٧)
يوم تجي منهم علينا وننهزع … ويم تجي منا عليهم هزايع
وطبعنا بهم يوم وسدوا طريقنا … ولولا منعنا اللَّه بعجل السرايع
(١) الهنايع: المتمايلة المثقلة بالثمار.
(٢) ورد في المصدر (٢) "القرايع" بدلا من "الجاريع". جوس: تردد للحرب.
(٣) مرازيق: المرازيق هم العجمان.
(٤) القنازع: جمع قنزعة وهي شعر الرأس يجمع ويربط إلى أعلى. ومحزمة القنازع: قبيلة العجمان لأنهم يحزمون شعر رؤوسهم إلى أعلى ويهاجمون اعداءهم بهذه الهيئة زيادة في شحن أنفس الخصوم بالخوف والرعب منهم.
(٥) المحيرس: موضع قرب الأحساء شمال المبرز.
(٦) الشنيفين: الجمعان.
(٧) الرجايع: جمع راجع وهي من تتزوج بعد زوج آخر طلقها أو توفى عنها.