وإن جا نهار فيه زلزال ورعود … واسترخصت فيه النفوس الغلايا
كم واحد من حربهم راح مفقود … شالن عليه الغانيات النعايا
عندي على هذا تواريخ وشهود … بافعالهم قرت جميع البرايا
يا عمير شفني من عنا الوقت مكمود … حملي ثقيل ومقضي بي قضايا
اشكي عليك الحال يا عون مضهود … عز الرفيق اللي حباله جذايا
وقت غدا به فاعل الخير مفقود … فيه الزعامة للنسا والزرايا
والحر وده بين الاجداث ملحود … ولا حياته بالعمى والصمايا (١)
أهون عليه الموت وتراب وحيود … ولا مشاهدة دار الغبن والشقايا
وشحال من قلبه من الهم ملهود … تحته صعيد وفوق راسه سمايا
جفنه جفا النوم ما زال برقود … وهموم صدره مقبلات قفايا (٢)
حتى عن المشروب والزاد مصدود … كبده رعاها من زمانه طنايا
وقت تغير واختلف كل معهود … والسمت هل ما بقى له بقايا
كثر الحسد يا عمير والزور وشهود … واهل النمامه والعلوم الردايا
ثبني وجبني وابتصر لي بمردود … عاديك لومي في جميع النحايا
انخاك يا ستر العماهيج والخود … سود المحاجر والثنايا حلايا
فيهن من المها عنق وخدود … واللي بقى من حور عين تهابا
ادخل على اللَّه من حسود ومقرود … واستغفر اللَّه من جميع الخطايا
والوذ به في يوم شاهد ومشهود … يوم الحساب ويوم نشر الخفايا
والختم صلى اللَّه على خير مولود … محمد المختار سيد البرايا
ونظم الشاعر عمير بن راشد العفيشة هذه القصيدة يجيب الشاعر صالح بن سلطان الكواري:
حي الكتاب اللي به القيل منضود … مثل العقود بجيد عذب السجايا (٣)
وحيه عدد ما مرت البيض والسود … وعد من حقت عليه القضايا (٤)
(١) الصمايا: الصمى، وهو الصمم.
(٢) ذال: غفا.
(٣) منضود: منظم مرتب.
(٤) البيض والسود: الأيام والليالي.