وقال محمد بن هادي معتذرا للإمام فيصل بن تركي في وشاية قيلت فيه:
يا اللَّه يا منشي مزون طهايف … افرج لمن هو ما يجي درب منقود
ادنيت انا الحرقا وقلطت نايف … وردوا على الهدو ما أبغي له ردود
يا شيخ لا تسمع هروج الحفايف … خد جابتي با منقع الطيب والجود
لو كنت عود لي فعول عنايف … وربعي تطاوعني على الهون والكود
حنا على ضدك جبال نوايف … وحنا لك اطوع من عنيبر ومسعود
لي لابة تروي حدود الرهايف … لاجا نهار فيه حاوي ومطرود
ما نشتحن من حرب كل الطوايف … والى بدا لازمك حنا لك جنود
لي لابة ما جمعوا بالعلايف … من نسل قحطان وتعزي على هود
وقال ابن هادي عندما سمع كلاما من شيوخ بعض القبائل بحقه عند الإمام فيصل بأنه عود ولا يحسن الكلام فقال (١):
اللحف يبغضني على لطم خده … لوني عليهم هيَّن صرت غالي
عندك يصرف بي من الحكي قده … وفعولنا فيهم جداد سمالي
صلال دوّر له ورا المستجده … والفغم خلي في مرب المتالي
وطبان من قد كل الرمل خده … خلوه ربعه في مداس العيالي
لي لابة لا قلت للخيل رده … ترايعوا للهوش مثل الجمالي
فعولنا بالضد كل يعده … يعده الأول لنسل التالي
ربعي لي اطوع من محب لوده … وانا به اروف من مربي العيالي
اتبع مصالحهم بلين وشده … واكسر بهم عظم الحريب الموالي
ان جت من العاقل عرفنا مرده … ولا نلتفت لهروج بعض الرجالي (٢)
ابن حميد وابن هادي (٣):
طاب لتركي بن حميد، أن يضفي كثيرًا من خيالاته في وصف جمله لأنه تخيل أمه نعامة، وأباه بازلا، فلذا جاء يجمع بين الصفتين الخف والجناح، فقال:
(١) منديل الفهيد: من آدابنا الشعبية.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الأزهار النادية من أشعار البادية.