أحسست شيئا فوائل (١) إلى أدنى قرية. فخرج فوعك فى بعض الطريق فواءل إلى أدنى قرية فمات، رحمه اللَّه، واسمه ربيعة (٢).
سعد العشيرة: تقدم نسبه، وقيل سمي سعد العشيرة لأن ولده وولد ولده بلغوا ثلاثمائة، فكان إذا سئل قال: هؤلاء عشيرتي، خوفًا عليهم من العين.
قيل: عندما سمعوا بخروج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وثب ذباب، رجل من بني أنس اللَّه ابن سعد العشيرة، إلى صنم كان لسعد العشيرة يقال له (فراض) بالفاء، فحطمه، ثم وفد إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسلم وقال:
تَبِعت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى … وخلّفت فَرَّاضًا بدار هوان
شَددت عليه شدة فتركته … كأن لم يكن، والدهر ذو حدثان
فلما رأيت اللَّه أظهر دينه … أجبت رسول اللَّه حين دعاني
فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرًا … وألقيت فيها كلكلي وجِرَاني (٣)
فمن مبلغ سعد العشيرة أنني … شريت الذي يبقى بآخر فانِ؟
وكان عبد اللَّه بن ذباب الأنسي مع علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- بصفين فكان له غناء (٤).
زبيد: قدم عمرو بن معد يكرب الزبيدي في عشرة نفر من زبيد المدينة، فقال: من سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عبادة. فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه، فخرج إليه سعد فرحب به وأمر برحله فحطت وأكرمه وحباه، ثم راح به إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسلم هو ومن معه، وأقام أيامًا، ثم أجاره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بجائزة وانصرف إلى بلاده وأقام مع قومه على الإسلام، فلما توفي رسول اللَّه، ارتد، ثم رجع إلى الإسلام وأبلى يوم القادسية وغيرها (٥).
(١) واءل: لجأ وأرز. (٢) الطبقات ج ١ ص ٣٤٢. والسيرة ص ٤١ ج ١. (٣) كلكل البعير: صدره وثقله، وجرانه: ما بين لحيته وحلقومه. (٤) الطبقات ج ١ ص ٣٢٨. (٥) الطبقات ج ١ ص ٣٢٨.