ومن قبله نعوم شقير، على قولهما بأن نافع هذا هو مؤسس قبيلة النفيعات، وهذا اجتهاد خاطئ منهما.
سادسًا: ورد في أنساب العرب (١) أثناء السرد عن قبائل طيئ وبطونها وفروعها اسم نافع بن مروان، ولم ينسب إلى أي من بطون طيئ، ولكنه ذكر أن من فروع نافع بن مروان (آل حمداني) ومنهم الجلاهمة، ولم يرد ذكر النفيعات من نسل نافع المذكور إطلاقًا.
سابعًا: أن النفيعات في الديار المصرية هبم من قبيلة النفَّعة التي اختلطت بقبيلة حرب الحجازية منذ أمد بعيد، وكذلك فحلفهم معروفًا مع الصوالحة من بني سالم من حرب في ضبا قبل دخولهم بلاد الطور بجنوب سيناء، والأحلاف بين عُتيبة عامة، وبين حرب كانت دائمًا وما زالت حتى اليوم في المملكة العربية السعودية (٢).
(١) انظر كتاب أنساب العرب لسمير عبد الرازق القطب - ط بيروت ص ١٥٢. (٢) قال الأستاذ مجدي العدوي: مما يؤكد هذه الصلة بين النفيعات (النفّعة) وبين حرب وتحالفهم واختلاطهم ببعض خاصة بني سالم، هو أن العديد من القرى التي استوطنها عرب النفيعات بالشرقية في مصر تنسب إليهم كعرب الجمايلة وعرب بني أيوب والظواهرية، وهذه الفخوذ من النفيعات ما زالت إلى اليوم تذكر في عداد قبيلة حرب في المملكة العربية السعودية. قلت: وقد ذكر الهمداني في الإكليل أن هناك رابطة قوية بين حرب وبين جُشم من هوازن بعد قدوم حرب من اليمن، وسبب ذلك أن أم زعيم حرب وقتئذ كانت جُشَمية،: وجُشم هي عتيبة الآن، فالتحالف والاختلاط قديم جدًّا بين حرب وعُتيبة. (٣) نقلًا عن جريدة الأنصار عام ١٣٦٣ هـ وعن تعداد القبيلة وجردها الخاص عام ١٩٠٨ م. (٤) انظر قلائد الجمان ص ٥٢، وكذا الأعشى للقلقشندي. (٥) وفي صبح الأعشى ١: ٣٢٣ المراونة وفي البيان والإعراب للمقريزي المراونية.