نحن الملوك فلا حي يعادلنا … منا الملوك وفينا يؤخذ الربع (١)
تلك المكارم حزناها مقارعة … إذا الكرام على أمثالها اقترعوا
كم قد نشدنا من الأحياء كلهم … عند النهاب وفضل العز يتبع
ونحن الكوم عبطا في منازلنا … للنازلين إذا ما استطعموا شبعوا
ونحن نطعم عند المحل ما أكلوا … من العبيط إذا لم يظهر القزع
وننصر الناس تأتينا سراتهم … من كل أوب فنمضي ثم نتبع
فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حسان بن ثابت شاعره فجاء فأمره أن يجيب شاعر بني تميم فقال: بعدما حضر ارتجالا وبعد أن استعاد ما قال الزبرقان (٢) من بحره وقافيته فقال:
إن الذوائب من فهر وإخوتهم … قد بينوا سنة للناس تتبع
يرضى بها كل من كانت سريرته … تقوى الإله وبالأجر الذي شرعوا
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم … أو حاولوا النفع في أتباعه نفعوا
سجية تلك فيهم غير محدثة … إن الخلائق فاعلم شرها البدع
لا يرفع الناس ما أوهمت أكفهم … عند الدفاع ولا يوهون ما دفعوا
إن كان في الناس سابقون بعدهم … فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
إلى أن قال:
أكرم بقوم رسول الله قائدهم … إذا تفرقت الأهواء والشيع
فقام عطارد (٣) بن حاجب بن زرارة: فقال مفتخرا:
أتيناك كيما يعلم الناس فضلنا … إذا اجتمعوا وقت احتضار المواسم
بأنا فروع المجد في كل موطن … وأن ليس في أرض الحجاز كدارم
(١) المراد في المرباع ربع الغنم وكان عادة عند العرب في الجاهلية إذا انتصروا في غزوة أخذ القائد ربع الغنيمة.
(٢) انظر: الأغاني: ج ١ ص ١٤٨.
(٣) انظر: بني تميم ومكانتهم في الأدب والتاريخ ص ١٩٧.