ويوم حمضه مطلوب دلفت له … بدات ودقين لما يعفها المطر
إني وقتلي سُليكا ثم أعقله … كالثور يضرب لما عافت البقر
إني لتارك هامات بمجزرة … لا يزدهني سواد الليل والقمر
أغشى الحروب وسربالي مضاعفة … تغشى البنان وسيفي صارم ذكر (١)
ومناسبة هذه القصيدة أنه طلب منه أداء السليك بن سلكة عندما قتله فرفض ذلك وهو القائل:
نحن جلبنا الخيل من غرب أرضنا … إلى جنب أشوال فذات بصاق
وكائن تركنا من هوازن من دم … إلى جنب أشوال العقيق فراق
وأرملة تسعى بنعلين طلقت … وأسيافنا أذنّها بطلاق
أعنتها لله حتى يردها … بما شاء أو يشقى بهن أشاق (٢)
وهو القائل:
تحدث من لاقيت أنك قاتلي … قراقر أعلى بطن أمك أعلم
تبالة والعرضان ترج وبيشة … وقومي تيم اللات والاسم خثعم
ومنها:
وخيل وشيخ اللحيتين قرونها … فريقان منهم حاسر وملام
فتلك مخاضي بين أيك وحيدة … لها نهر، فخوضه متغمغم
ترى هدب الطرفاء بين متونها … وورق الحمام فوقها تترنم (٣)
وأورد له الحسين بن علي المغربي: قوله:
أبونا رسول الله وابن خليله … بعَرْبة بوَّانا فنعم المركب
أبونا الذي لم تُركب الخيل قبله … ولم يدر شيخ قبله كيف تُركب (٤)
(١) الأغاني ج ٢٠، ص ٤٠٠، ٤٠١.
(٢) الوحشيات، تحقيق عبد العزيز الميمني.
(٣) ياقوت الحموى "معجم البلدان"، ج ٢، ص ٣٢٨.
(٤) الحسين بن علي المغربي "أدب الخواص"، ص ٩٢.