اليا أصبحن كنهن جريد البساتين … نحال من كثر الحفا والرثوم (١)
تلفي على ربع عساهم عزيزين … أهل الشجاعة والكرم والعزوم
ربعي ضنا مرزوق بالعسر واللين … لطَّامة للي عليهم يزوم
عجمان لا رد البرا للمعادين … حريبهم من همهم ما ينوم
يوم الخيانة ليت هم لي قريبين … من فوق زلبات تبوج الحزوم
وليا تعلَّوا فوق مثل الشياهين … مركاظهم يشبع وحوش تحوم
نوب سلاطين ونوب شياطين … وكم شيخ قوم توهم ما يقوم
يا الله ياقابل سؤال المصلين … يا اللي له التقدير في كل يوم
إنك تثبتنا على الحق والدين … وإنك تروف بحالنا يارحوم
وعسى مقابيل الليالي لنا زين … من عقب ما هن نوسن العلوم
وصَلُّوا على اللي وضح الزين … وشيَّد منار الدين واعلى الرسوم
وقال الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين:
فلاح دوك النو نقَّض ربابه … يازين برقه شارق في رفاياه (٢)
جعله على الصلب الحمر واللهابه … وعلى جويات الهمل ناثر ماه
نوه على الصقري ينثر سحابه … وانحت مقاديمه على الطف واسقاه
والحبل سيَّل صحصحه مع رغابه … حيثه لطوعات المعاشير مشهاه
ديرة بني عمي زمام الحرابه … كما شيخ قوم خربوا زين مبناه
ياسعد من هم له صديق ولابه … يوم اعلنوا بالحرب عقب المساداه
(١) نحال - نحيله.
مراجع القصيدة:
* ديوان ابن فردوس مصدر سابق ص ١٥٩.
* العجمان وزعيمهم راكان مصدر سابق ص ٢٦٨، ٢٦٩.
(٢) النو: السحاب. ربابه: ماءه.