والشاعر عبد الله بن ناصر بن شيحان الجبري من بني عمر يذكر في هذه القصيدة ديار قومه من سُبيع فيقول:
لي ديرةٍ مثل الهنوف الجميلة … كل يشوقه حسنها وجعودها (١)
قلته وأنا من لابةٍ معروفة … نثارة الدم الحمر في ورودها (٢)
ديرة بني عمي سبيع الغلبا … أهل السموت وشيمة بفهودها (٣)
ديرة بني عمى سبيع الغلبا … ما ها قراح وراهي وقودها
ديرة بني عمي سبيع الغلبا … غابة عرين تحتميها أسودها
دارٍ لنا ما هي بدار لغيرنا … نحمي منابت عودها وعدودها (٤)
ربعي تعدي ضدها عن حدها … وأصبح عليه الميل مما شودها
كما اعثروا في وردهم من سابق … ضرب الركاب مبترين عضودها
كم اعثروا في وردهم من فارس … بالسيف ولا مشوك عبرودها (٥)
حِنَّا نتيه جارنا في دارنا … لا أحدٍ عقر شاته ولا أحدٍ يقودها (٦)
وَحِنَّا نبدي جارنا من كارنا … وهو ماضي الطلبه بدون شهودها
وقال فهد بن مخشوش الصميلي من بني عمر يذكر سلوم سُبيع:
عند الضحى شرفت في راس عيطا … رجم يهيض بادعين المثايل
واللِّي مهيضني سوالف بني عمر … أهل مهار تنثني في الدبايل
رعاية للخوف نزالة الخطر … كبار البيوت مشيدين الزوايل
ويقول ابن مخشوش قول موكد … قبلي وبعدي من يعد الفعايل
أعد فعايل لابتي لاعدمتهم … وأفخر بهم لى حل قول القايل
(١) الهنوف الجميلة: المرأة الحسناء، جعودها: جمع جعد وهو الشعر.
(٢) لابة: أي جماعة أو قبيلة، ورودها: حينما ترد المعركة.
(٣) الغلباء: عزوة سبيع، السموت: جمع سمت وهو هيئة أهل الخير والوفاء.
(٤) عدودها: جمع عد .. وهي المناهل والآبار.
(٥) مشوك: البندقية، العبرود: الرصاص.
(٦) نتيه: المبالغة في الإكرام.