وهنا نرى تكرار الذهاب ومواضعه كثيرًا في أشعار بني عامر بن صعصعة، ومنهم من نسبه إلى الْكَوْرِ كالجعدي وهي نسبة صحيحة، يثبتها الواقع الآن، وسنوضحه فيما بعد، وهذا الكَور هو ما دعاه الهمْدانيُّ كوَر عامِرِ تَيْمٍ، فهو ذكره وفرَّق بينه وبين الكوْرِ جبل رنية. قال أَوْس بن مُدْرِك (١):
وقد قال ذلك الجعديُّ أيَّام تماسُك قومه بني عامر بن صعصعة، ونزولهم في أسافل أودية السراة الشرقية وما حولها وفي عالية نجد. وكما هو معروف لما هذه القبيلة من قوة وكثرة قبل تفرقها وهجرة بعضها أيام الفتوحات الإسلامية والهجرة الهلالية، قال حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهلالي العامري (٣):
وهذا الكَوْر يعرف اليوم - بكور آل عمير (٥)، نسبة لسكانه هؤلاء من سُبيع بين
(١) صفة جزيرة العرب تحقيق ابن بليهد ص ٢٨٥. (٢) البكري رسم (ترج) و (الكور). (٣) ديوان حميد بن ثور. (٤) "معجم البكري" رسم (الكور). (٥) بُرَيْهة لقب لآل عمير، لذلك قد يقال: كور بريهة.