أو حاملٍ كَحُصَينٍ حين يحملُه … نهدُ المراكلِ يحمي عورةَ الجارِ (١)
أو هاشمِ يوم قاد الخيل مُعْلِمَةً … في جحفلٍ كسواد الليل جرَّارِ (٢)
أفنى الملوك فاضحوا حوله جزرا … بصارم من سيوف الهند بتَّارِ (٣)
أو آل شمخ فلا تأتي بمثلهم … للمعتقين ولا طلاب أوتار (٤)
إنَّا لنبلوا سيوفا غير مُحدثة … في كل معتقد التاجين جَبَّارِ (٥)
وقال عتيبة بن الحارث اليربوعي التميمي لبسطام بن قيس الشيباني:
لأضعنك في أعز بيتين من مُضر، في بني عدي بن جندب (من تميم) أو في بني جعفر بن كلاب (من بني عامر).
وقال زهير بن أبي سُلم من مُزينة:
إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية … من المجد من يسبق إليها يُسْبَقِ (٦)
(١) حصين بن ضمضم صاحب الحمالة الذي ذكره زهير بن أبي سُلمى: لعمري لنعم الحي جر عليهم … بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم (٢) هاشم بن حرملة الذبياني، معلمة: قد أعلمت بعلامات تعرف بها، والجحفل: الجيش الكثير وشبهه بسواد الليل في كثرته، والجرار الذي يسير رويدًا من كثرته. وفي هاشم يقول القائل: أحيا أباه هاشم بن حرملة … يوم الهباتين ويوم اليعمله وهاشم وأخوه دريد قتلا معاوية بن عمرو أخا صخر والخنساء ثم قتله خفاف بن ندبة وقيل لصخر أهجه فقال: تقول ألا تهجو فوارس هاشم … ومالي وأهداء الخنا ثم ماليا (٣) الصارم: السيف القاطع، والبتار: القطاع، وأراد بقوله أفنى الملوك قول القائل في أرجوزته: ترى الملوك حوله مغربله … يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له وهذا البيتان يتصلان بالبيتين اللذين قد كتبا. (٤) شمخ بن فزارة، المعتفي: الذي يطلب. (٥) نبلوا: نخبر، غير محدثة: أي هي عتيقة، وعاقد التاج: الملك. (٦) يقال قيس عيلان، وقيس بن عيلان، قال عُزيرة السلمي: نعيم فتى قيس بن عيلان غدوة … وفارسها تنعونه لحبيب أسماء جبال تهامة وسكانها لعرَّام بن الأصبغ السلمي.