تعرضوا لهذيل مادحين أو قادحين، بل أشار إليها شعر الهذليين أنفسهم، ومن ذلك قول مالك بن خالد الخناعي:
فأي هُذَيْل وهي ذات طوائف … يوازن من أعدائها ما نوازن (١)
وكثير من هذه العشائر والفصائل والبطون يأتي ذكره في الشعر الهذلي كلما جدت مناسبة تدعو إلى ذكرها اعتزازًا بها من الشعراء الذين ينتمون إليها، أو انتقاصًا لشأنها على لسان العشراء المناهضين لهذيل، أو على لسان بعض الشعراء الهذليين أنفسهم ممن ينتمون إلى بطون وأفخاذ أخرى قد يكون بينها وبين أبناء عمومتها ما يدعو إلى التعريض بها أو النيل منها.
ومن أهم بطون هُذَيْل التي وردت في الشعر الهذلي (لحيان) في قول مالك بن خالد الخناعي:
ومن بينها عمرو، وقِرْد، ومازن، ولحيان هذه في قول خصر الغي ردًا على أبي المثلم، وكلاهما هذلي:
أبت ليَ عمرو أن أضام ومازن … وقرد ولحيان وفيهم فسَلِّم
فقد ذكر السكري أن هذه كلها أسماء قبائل من هُذَيْل (٣)، ولكن السكري غير موفق في هذا العميم الذي أوحى به إليه، وورطه فيه ورود هذه الأسماء على لسان شاعر من هُذَيْل، فألقى القول على عواهنه دون تمحيص، والحق أن فهمًا ليست من بطون هُذَيْل، ولم يقل بذلك أحد من النسابين، وإنما هي بطن من
(١) ابن دريد: الجمهرة (زون) ٣/ ٢١ - البكري: التنبيه ص ١٣٠ - شرح أشعار الهذليين (مخطوط) ١٥٤). (٢) ديوان الهذليين ٣/ ٢٢٥ (٣) ديوان الهذليين: القسم الثالث ص ٢٢٥.