ويقول صاحب ذات الفروع (١) في الفخر بقبائل قيس قائلًا:
وعيلان صفو الصفو من آل قيذر … إذا طاب في آل الذبيح التنسب
جواد إذا مالغيث أخلف نوءه … وماج حريق بالأعاصير أنكب
لعمري لقد أبقى لقيس شمائلًا … يقوم بها بيت الفخار المطنب
هم القوم نبعة الجود منهمو … وغيرهمو فيا سلام وخلَّب
وقد ملأت ما بين برقه عنوة … إلى الشحر من قيس ألوف مكتب
وهم ماهمو في كل يوم كريهة … إذا جن نبع بالمنايا تغلب
وفيهم رباط الأعوجيات والقنا … وأسيافهم فيها القضاء المجرَّب
وهم جمرات الحرب لم يلف مثلهم … إذا لم يكن للناس في الأمر مذهب
وجوههم تندى وتندي أكفهم … إذا لاح برق للمخيلين خلَّب
سُلَيْم وعَدوان وفيهم تناولوا … مفاخر عز لم تنهلن يعرب
قبائل من قيس عيلان فخم … لهم في العدى ناب خضيب ومخلب
وقيس هم الفرسان ما زال منهم … إلى الموت خطّارون والموت ينهب
وعبس وذبيان وأنْمار إنهم … لهم في العلا بيت الفخار المطنب
ومَنْ مثل عبد الله والليث أشجع … إذا قيل في يوم الهياج ألا اركبو
بَنَتْ غطفان المجد وارتقت العلا … نبعتها في قيس عيلان أصلب
وإن أدع في عليا هوازن تأتني … قبائل أركى حين تُنمى وأحسب
إلى أن قال:
فتلك على الحالات قيس ولم يزل … لها القدح في المجد الذي لا يخيّب
وقال جرير يفخر في قصيدة بقيس نذكر منها هذا البيت عن غطفان (٢):
لن تدركوا غطفان، ولو أجريتم … يا ابن القيون، ولا بني منصور
(وبني منصور هما سُلَيم وهوازن).
(١) هو محمد بن الإمام عبد الله المنصور بن حمزة الهاشمي وقصيدته مرسومة بذات الفروع - انظر كنز الأنساب لحمد الحقيل.
(٢) من كتاب معجم المواضع والبلاد والحكومات - حمود بن ضاوي القثامي العتيبي.