كما حكت بني معاوية بن بكر … برهط بني غزية عنقفير (١)
كأن بني معاوية بن بكر … إلى الإسلام ضائنة تخور
فقلنا أسلموا أنا أخوكم … وقد برئت من الإحن الصدور
كأن القوم إذ جاءوا إلينا … من البغضاء بعد السلم عور
- وقال الجحَّاف بن حكيم السُّلَمي في غزوة حُنَيْن:
شهدن مع النَّبِيّ مسومات … حُنَيْنا وهي دامية الكلام
وغزوة خالد شهدت وجرت … سنابكهن بالبلد الحرام
نعرض للطِعان إذا التقينا … وجوهًا لا تعرض للِّطام
ولست بخالع عني ثيابي … إذا هز الكماة ولا أرامي
ولكن يجول المهر تحني … إلى العلوات بالعضب الحسام
- وقال عباس بن مِرْدَاس السُّلَمي في يوم حُنَيْن:
إني والسوابح يوم جمع … وما يتلو الرسول من الكتاب
لقد أحببت ما لقيت ثقيف … بجنب الشعب أمس من العذاب
هزمنا الجمع جمع بني قُسي … وحكت بركها ببني رئاب (٢)
وصِرْمَا من هِلَال غادرتهم … بأوطاس تُعْفَر بالتراب (٣)
ولو لاقين جمع بني كلاب … لسام نساؤهم والنقع كأبي
ركضنا الخيل فيهم بين بس … إلى الأورال تنحط بالتهاب (٤)
بذي لجب رسول الله فيهم … كتيبته تعرض للضراب
(١) عنقفير: الداهية وبني غزية من جُشم بن بكر بن هَوَازِن وهم رهط دُريد بن الصُّمَّة.
(٢) البرك: الصدر ويريد بحكة بركها: شدة وطأة الحرب.
(٣) الصِرْم: الجماعة من النّاس أو البيوت المنقطعة عن الحي، وكان بنو هِلَال بن عامر من هَوَازِن حينها ما زالوا عشيرة قليلة العدد وقد شاركوا مع قومهم في حُنَيْن.
(٤) بس والأورال: مكانان تنحط تخرج أنفاسها عالية.