والقصص وبيت المال (١). وكان ابنه عبد الله قاضيًا لمصر كأبيه (٩٠ - ٩٨ هـ)(٢). وكان مالك بن شراحيل (ت ٨٥ هـ) من أهم رجال الدولة بمصر، فكان يقود بعث البحر الذي سيّره عبد العزيز بن مروان من مصر إلى مكة سنة ٧٢ هـ لقتال ابن الزبير، ثم ولي القضاء سنة ٨٣ هـ. وكان الحجاج بن يوسف يبعث في كُلّ سنة إليه بحلة وثلاثة آلاف درهم (٣).
وكما حفلت خولان بالقادة والقضاة ورجال الدولة ظهر فيها الشعراء. منهم مسرور الخولاني الذي رثى حفص بن الوليد ورجاء بن الأشيم لما قتلهما الحوثرة بن سهيل سنة ١٢٨ هـ (٤). ويحيى الخولاني كان متخصصًا في الهجاء، ومن الدعاة إلى العصبية العربية (٥). ويبدو أن خولان كانت تتمتع بموهبة الشعر، فمنها رجل لَمْ يعن التاريخ بتسجيل اسمه قام بالرد على شاعر يدعى ابن جذل الطعان عرض بخولان في شعر له (٦). وحتى في القرن الثالث كانت هذه الموهبة لا تزال حية لديهم فعندما مات أحد الأطفال غرقا سنة ٢٥٩ هـ أبى أبواه إلَّا أن يسجلا رثاءهما إياه على شاهد قبره شعرًا (٧).
وقد رأينا أن خولان كانت ترتبع بالصعيد، ويبدو أنَّها أقامت هناك فقد ظهر من مواليها عمران بن أيوب السمسطائى (ت ٣٠٤ هـ) ينسب إلى سمسطا وهي قرية من قرى صعيد مصر الأدنى (٨)(والأرجح أنَّها سمسطا الحالية مركز ببا محافظة بني سويف)(٩). أما إنصنا (الشيخ عبادة حاليًا، مركز ملوي، محافظة المنيا)(١٠). فقد خرج منها جماعة من أهل العلم كان منهم: علي بن عبد الله بن محمد بن