وكُرِهَ لمتَّبعِ الجنازةِ ركوب لغيرِ حاجةٍ، كمرَضٍ، ومشقَّةِ طريقٍ، ولغيرِ عَوْدٍ؛ لحديثِ ثوبانَ قالَ: خرَجْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في جنازةٍ، فرأى ناسًا رُكبانًا، فقالَ:"ألا تستحيون؟ إنَّ ملائكةَ اللهِ على أقدامِهم، وأنتم على ظهورِ الدَّوابِّ". رواه الترمذيُّ (٤). وأمَّا العَوْدُ راكبًا لم يُكرَهْ، لحديثِ جابرِ بنِ سمُرَةَ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تبعَ جنازةَ ابنِ الدَّحداحِ ماشيًا، ورجَعَ على فرسٍ (٥). قالَ الترمذيُّ: صحيحٌ.
(ويُكرَهُ القيامُ لها) أي: الجنازةِ، إن جاءَت وهو جالسٌ، أو مرَّت به وهو جالسٌ؛ لحديثِ علي قال: رأينا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قامَ فقُمْنا تبعًا له، وقعَدَ فقعَدْنا تبعًا