(وإنْ سجدَ المأمومُ لقراءةِ نفسِه) أو سجدَ (لقراءةِ غيرِ إمامِه) لأنَّه يلزمُه متابعةُ إمامِه، فإنْ فعلَ ذلك (عمدًا، بطلتْ صلاُته) ولا الإمامُ لقراءةِ غيرِه.
(ويلزمُ المامومَ متابعةُ إمامِه في صلاةٍ الجهرِ) لحديثِ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ به"(٤) وأما صلاةُ السرِّ، فإنَّ المأمومَ فيها ليس بتالٍ ولا مستمعٍ، بخلافِ الجهريةِ. وإنْ كان ثَمَّ مانعٌ، كبُعْدٍ وطرَشٍ؛ لأنَّه محلُّ الإنصاتِ في الجملةِ.
"تنبيهٌ": صرَّحَ الشافعيةُ بأنَّه لا يسجدُ لتلاوةِ السكرانِ، والنائمِ، وما عُلِّمَ من الطيورِ، ومن يَقرأ بغيرِ العربيةِ. قال بعضُهم: ولمْ أرَهُ صريحًا في كلامِ أصحابِنا،
(١) في الأصل: "وتكبيرة الإحرام". (٢) انظر "معونة أولي النهى" (٢/ ٢٩٧). (٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٢، ٣٢٢) (١٠٠٦، ١٠٧٢)، وأبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥) من حديث علي. وصححه الألباني في "الإرواء" (٣٠١). (٤) أخرجه البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١) من حديث أنس.