يقالُ. منه: تخَوَّف مالَ فلانٍ الإنفاقُ. إذا انْتَقَصَه. ونحوُ تخَوُّفِه - مِن التَّخوُّفِ - بمعنى التنقُّصِ، قولُ الشاعرِ (١):
تخَوَّف السيرُ منها تامِكًا قَرِدًا … كما تخوَّف عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ (٢)
[يعنى بقولهِ: تخَوَّف السيرُ. تنَقَّص سَنامَها. وقد ذكَرْنا عن الهيثمِ بن عديٍّ (٣) أنه كان يقولُ: هي لغةٌ لأَزْدِ شَنُوءةَ، معروفةٌ لهم.
ومنه قولُ آخَرَ (٤):
تخوُّفُ غَدْرِهم (٥) مالى وأُهدِى … سَلاسلَ في الحُلُوقِ لها صَلِيلُ] (٦)
وكان الفرَّاءُ يقولُ (٧): العرب تقول: [تحَوَّفْتُه - أي: تنَقَّصْتُه - تحَوُّفًا](٨).
أي: أخَذْتُه مِن حافاتِه وأطرافِه. قال: فهذا الذي سمِعْتُه (٩)، وقد أتَى التفسيرُ
(١) البيت لابن مقبل كما في ديوانه ص ١٠٤، ولسان العرب (خ) و (ف). ونسبه صاحب سمط اللآلئ ٢/ ٧٣٨ لقعنب ابن أم صاحب، ونسبه الزمخشرى في أساس البلاغة (خ و ف) لزهير وليس في ديوانه، ونسبه القرطبي في تفسيره ١٠/ ١١٠، والشيخ زاده في حاشيته على تفسير البيضاوى ٣/ ١٧٩ لأبي كبير الهذلي وليس في ديوان الهذليين، ونسبه ابن منظور في اللسان (س ف ن) لذى الرمة وليس في ديوانه. (٢) تامكا: التامك: السَّنام ما كان. وقيل: هو السنام المرتفع وناقة تامك: عظيمة السنام. قَرَدا: القَرَد: ما تمعط من الوبر والصوف وتلبَّد. وقرد الشعرُ والصوفُ - بالكسر - يقرَد قَرَدا فهو قرِد، وتقرَّد: تجعَّد وانْعَقَدَت أطرافُه. النَّبعة: النَّبْع شجر من أشجار الجبال تُتَّخذ منه القِسى. والسفَن: الحديدة التي تُبرد بها القِسيّ. لسان العرب (ت م ك، ق، ر د، ن ب ع، س ف ن). (٣) ينظر تفسير القرطبي ١٠/ ١١٠، و البحر المحيط ٤/ ٤٩٥. (٤) البيت في مجاز القرآن ١/ ٣٦٠، والتبيان ٦/ ٣٨٦، وتفسير القرطبي ١٠/ ١١٠، وفتح القدير ٣/ ١٦٥. (٥) في م، ص، والتبيان، وفتح القدير: "عدوهم". والمثبت من مجاز القرآن وتفسير القرطبي؛ فيه يستقيم السياق. (٦) سقط من: ت ١، ت ٢، ف. (٧) معاني القرآن ٢/ ١٠١، ١٠٢. (٨) في ت ١، ف: "تخوفته أي تنقصته تخوفا". (٩) في ص، ت ١، ف: "سمعه".