الأقربين}؛ انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رَضْمَةٍ (١) مِن جبل، فعلا أعلاها حجرًا، ثم قال: «يا بني عبد مَنافاه، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يَرْبَأ (٢) أهله، فخشي أن يسبقوه إلى أهله، فجعل يهتف: يا صباحاه يا صباحاه، أُتيتُم، أُتيتُم» (٣). (١١/ ٣٠٤)
٥٦٦٣٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: لَمّا نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين}؛ وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه في أذنيه، ورفع صوته، وقال:«يا بني عبد مناف، يا صباحاه»(٤). (١١/ ٣٠٥)
٥٦٦٣٦ - عن أنس بن مالك، قال: لَمّا نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين}؛ بكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جمع أهله، فقال:«يا بني عبد مناف، أنقِذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار». ثم التفت إلى فاطمة فقال:«يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار؛ فإنِّي لا أُغْني عنكم مِن الله شيئًا، غير أنّ لكم رحمًا سأبُلُّها بِبِلالِها»(٥). (١١/ ٣٠٥)
٥٦٦٣٧ - عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -: {وأنذر عشيرتك الأقربين}؛ صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ربوة مِن جبل، فنادى:«يا صباحاه». فاجتمعوا، فحذَّرهم وأنذرهم، ثم قال:«لا أملك لكم من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك مِن النار، فإني لا أملك مِن الله شيئًا»(٦). (١١/ ٣٠٥)
٥٦٦٣٨ - عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين}؛ صاح على أبي قبيس:«يا آل عبد مناف، إني نذير». فجاءته قريشٌ، فحذَّرهم، وأنذرهم (٧). (١١/ ٣٠٦)
(١) الرَّضْمَة: واحدة الرَّضم والرِّضام، وهي دون الهِضاب. النهاية (رضم). (٢) رَبَأ القومَ يَرْبَؤهم: اطَّلَعَ لهم على شَرَف. النهاية (ربأ). (٣) أخرجه مسلم ١/ ١٩٣ (٢٠٧)، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٧٢ (٥٣٠٥)، وابن جرير ١٧/ ٦٥٧ - ٦٥٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٥ - ٢٨٢٦ (١٦٠١٣). (٤) أخرجه الترمذي ٥/ ٤٠٧ (٣٤٦٣)، وابن حبان ١٤/ ٤٨٨ (٦٥٥١)، وابن جرير ١٧/ ٦٥٨. قال الترمذي: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن أبي موسى، وهو أصح». (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٧) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/ ٤٠ (٦٧٩) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٨٥ (١١٢٤٥): «رواه أبو يعلى، من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وُثِّق، وقد ضعَّفهما الجمهور». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/ ١١٥ - ١١٦ (٦٤٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته».